05.23.08

ديموقراطية الكلاب

نشرت تحت تصنيف أنا, مصر الي مش عايزها في 8:51 م بواسطة مصر تاني

أرجو إلا أكون وقحا بقدر ما أكون جريئا في مقالتي هذه

منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا أعيش عمري ساذجا أمارس دون أن أشعر ما أطلق عليه ديمقراطية الكلاب من خلال التدوين تارة وفي صفحات المنتديات والمواقع تارة أخري وفي شوارع المحروسة تارة أخري عشت بين ضفاف الأحزاب لفترة وبين جوانب الحركات السياسية لفترة ولكني اكتشفت الحقيقة التي كان لابد وأن أكتشفها وأن طال الأمد

نحن يا معشر الساسة دون مجاملة نمارس ديمقراطية الكلاب فما نفعله من إضرابات واعتصامات ومظاهرات وشجب ورقي والكتروني لا يعدو كونه نباح صغار الكلاب التي تنبح أكثر مما تعض

عذرا أيها السادة أخبروني عن شيء فعلتها القوي السياسية المنظمة أو العشوائية في مصر أخبروني يا من تدعون زيادة الوعي الشعبي هل من جديد يحدث علي الساحة ستجيبون إجابات السذج عن هذا المصنع أو ذاك وان عمال المصنع الفلاني قد حصلوا علي حقوقهم أي حقوق تلك التي أسكتت نباحهم لا أتكلم هنا عن قضية فردية ولكني أتحدث عن قضية وطن نخر السوس عظامه وتهاوت عروشه وحتى وأن استسلمنا للنظرة الفردية للأمور فكل مثل يسوقنا إلي عكس نتائج أن هناك حركة فأن كانت بعض الإضرابات قد أتت أكلها فالأكثر لم ينتج عنه شيء سوي مقال في جريدة أو مجموعة كلمات ثورية من شاب أو فتاة يقتلهم الطموح علي صفحات البلوجات

نفسيا وعلميا أيها السادة العنف الديكتاتوري الذي كان يتبع في حقبة ما قبل الثورة وفي عهد عبد الناصر أهون بكثير مما يحدث الآن

وقبل إن أضيف لكم حسابي الذي جعلني أتراجع عن النباح معكم في جنبات المحروسة متجنبا جمرات وأحجار أبناء الحكومة وهم يلعبون دعوني أتسأل سؤال قد يحيركم أن حاولتم الإجابة بصراحة

هل من الممكن إنقاذ مجتمع تتعدي فيه نسبة الأمية 35 % ؟ وهل من الممكن أنقاذ دولة بها أكثر من 9 مليون عاطل ؟ هل من الممكن إنقاذ دولة مستوي الثقافة بها ما دون الصفر ؟ هل من الممكن أن يثور من لا يملك قوت يومه ؟ هل من الممكن أن يثور شعب يفكر بأعضائه التناسلية لا بعقله؟ هل من الممكن أن نثق في أحد القادة بعد كمية الفساد الهائلة التي نراها؟ هل وهل وهل ولكن لا إجابات منطقية عقلانية بل أجابات متسرعة حمقاء ثورية….

قد أكون تطاولت ولكني أكره معتقلي كفاية وأكره ثوب المظلوم الذي يعيشه أعضاء الغد وأكره نرجسية الاشتراكيين واكره مكر أخوان عاكف و أكره ضعف ووهن الجبهة وضياع الوفد و جاسوسية التجمع أكره كل شيء يمت للسياسية بصفة

أما عن حسبتي التي ارها منطقية في ظل الظروف الراهنة

وهي

لو أن الله أكرمني بطول العمر وهذا من الصعب لأني مصري لأصل إلي ستين عاما

وبافتراض أني أنام 8 ساعات في اليوم فسوف أفقد 20 عاما نائما وبافتراض أني اعمل 8 ساعات أخري فأفقد عشرين عاما أخري ويكون المجموع 40 عاما من أصل 60 يبقي لي 20 عاما أعتقد أنه من السذاجة أن أعيشها وأنا أبحث عن حياة آخرين لا يهتمون بأمر نفسهم عذرا لن اعوي مجددا ولن أكتب لكم ولا لغيركم مرة أخري أسمحوا لي أن أعيش مثل غيري

تنبيه:-

هذه ليست لحظة فلسفة قهرية أو لحظة إحباط عذري ولكنها حقيقة مجردة كان يجب أن أصارحكم بها …. يمكن أن أكتب مرة أخري ولكنه حنين لحيوانيتي ليس الا فأرجوكم لا تقرأوا لي

تعليق واحد »

  1. رفقه عمر قال,

    سعيدت بوجود موضوع جديد
    هاقولك كلمه واحده على موضوعك هاستعيرها من تعليقك عندى
    ان الله يراعنا وهو كفيل بنا وكفيل ان يخرجنا مما نحن فيه


أترك تعليقا